من هو مخترع الدراجة الهوائية؟ وكيف تطورت الدراجة حتى أصبحت بهذا الشكل؟

دراجة هوائية سوداء
ربما يسأل سائلٌ، "من هو مخترع الدراجة الهوائية؟"، والإجابة على هذا السؤال تحتاج لمقالات كثيرة ومتعددة حتى نستطيع الإجابة عليه بدقة، لأن الدراجة الهوائية حتى آلت إلى ما عليه اليوم، طرأ عليها تعديلات وتغييرات جمة، لا تحصى ولا تعد، وسنحاول في هذه المقالة، أن نقدم لك موجزاً عن تاريخ الدراجة الهوائية، وأبرز التطورات التي طرأت عليها حتى أصبحت في هذا الشكل. 

من هو مخترع الدراجة الهوائية؟

يعود اختراع النموذج الأولي للدراجة الهوائية إلى الحداد البريطاني جيوفاني مونتانا في عام 1790 ميلادي في القرن الثامن عشر، سميت الدراجة عندئذٍ باسم "La Celerifere"، وكانت تتألف حينئذٍ من إطار خشبي يحتوي على عجلتين ومسند للظهر فقط، ولم تحوي على دواسات للسير بها نحو الأمام، بل كان الراكب هو الذي يدفع الدراجة نحو الأمام، وهذا كان أول نموذج للدراجة الهوائية المعروفة اليوم، وبداية الطريق لعالم الدراجات الهوائية المثير. 
بعدها في القرن التاسع عشر وتحديداً في عام 1817، قام كارل فون دريس بالتعديل على النموذج السابق، ولكنها ظلت دراجة بطيئة وغير مستقرة تعتمد على الدفع البشري، وفي عام 1839، أضاف كيركباتريك أنبوب مرن للإطار الخلفي للتحكم في الاتزان، وظلت حتى ذلك العام دراجة هوائية بدون أي دواسات تذكر. 
 
في عام 1861 كانت البدايات الأولى لظهور دراجة هوائية تعمل من خلال الدواسات، مما ساهم تحسين أداء الدراجة الهوائية وزيادة سرعتها، وبعد تسعة أعوام فقط، وصل جيمس ستارلي إلى نموذج الدراجة الهوائية الحديث، الذي يتألف من إطار من الحديد الصلب وعجلات من الخشب، وقبضات يد مصنوعة من الجلد، ومقعدًا مريحًا. 
دراجة هوائية سوداء
استبدل جون كيمبتون في عام 1885 المواد الخشبية بمواد صلبة مثل الحديد وغيرها، مما أكسبها نوعاً من المتانة والخفة من الدراجات التي كانت تستخدم سابقًا، أما في العام 1890، تم اختراع النموذج الحديث للفرامل، حيث تم استخدام الفرامل التي تضغط على الإطارات وتقلل من سرعتها حتى توقفها.
ومن أواخر القرن التاسع عشر حتى النصف الثاني للقرن العشرين، طرأ على الدراجة الهوائية بعض الإضافات والتحسينات على الدراجات الهوائية، حتى ظهرت الدراجة الجبلية في سبعينيات القرن العشرين، والدراجات الكهربائية في العقد الأخير من القرن العشرين. 
في العقد الأخير من القرن العشرين ازدهرت صناعة الدراجات الهوائية ازدهاراً كبيراً، وشهدت الدراجة الهوائية تطورات كبيرة في التصميم والأداء والتكنولوجيا، حيث تم تطوير أنظمة التحكم الهيدروليكية وأنظمة التعليق والفرامل والأنواع الجديدة من الإطارات والعجلات العالية الأداء، حتى أصبحت في الوقت الحاضر واحدة من أشهر وأكثر وسائل التنقل شيوعًا في جميع أنحاء العالم.

تطور الدراجة الهوائية 

دراجة هوائية خضراء

تطورت الدراجة الهوائية على مر السنين، وشهدت تحسينات وتطورات في التصميم والمواد والتقنيات المستخدمة، ومن بين التحسينات التي شهدتها الدراجة الهوائية على مر السنين:
تطور التصميم: على مدى السنوات، شهدت الدراجة الهوائية تحسينات في التصميم، حيث تم تصميم الإطارات بأحجام وأشكال مختلفة لتناسب احتياجات المستخدمين، كما تم تحسين شكل العجلات وتصميم الأنظمة الهيدروليكية والميكانيكية لضمان أقصى درجات الأداء والراحة للراكب.
تصغير العجلات: في البداية، كانت الدراجات الهوائية تستخدم عجلات كبيرة الحجم، لكنها صَغُرت مع مرور الوقت، حتى وصل قطر العجلة القياسي للدراجات الهوائية إلى 700 ملم.
استخدام مواد جديدة: يتم استخدام المواد الحديثة في صناعة الدراجات الهوائية، مثل الألمنيوم والكربون المُقوى والتيتانيوم والفايبر جلاس وذلك بدلاً من استخدام الأخشاب والمواد الصلبة التي كانت تستخدم سابقاً، الأمر الذي أكسب الدراجة الهوائية خفة الوزن والصلابة والمتانة للإطارات والعجلات والمكونات الأخرى.
تطور التقنيات: شهدت الدراجة الهوائية تطورات في التقنيات المستخدمة فيها، مثل أنظمة الفرامل المتقدمة وأنظمة التحكم في الصدمات وأنظمة التحكم الإلكترونية.
ظهور أنواع مختلفة من الدراجات: ظهرت أنواع مختلفة من الدراجات الهوائية على مر السنين، مثل دراجات الطريق والجبلية والهجينة ودراجات المدينة وغيرها، وكل نوع من هذه الدراجات يتميز بخصائص خاصة تناسب احتياجات المستخدمين.
تطور ملحقات الدراجة: شهدت ملحقات الدراجة الهوائية تطورات وتحسينات في الأداء والمتانة والراحة، مثل السرج ومقابض الدراجة والإضاءة وعربات الأطفال وغيرها.
دراجة هوائية برتقالية
بالإضافة إلى التطورات السابقة، شهدت الدراجة الهوائية أيضاً ما يلي:
تطوير الإطارات: تم تحسين تصميم الإطارات والعجلات لتوفير أقصى قدر من الثبات والأداء في الظروف الصعبة، وظهرت أنواع مختلفة من الإطارات مثل الإطارات العريضة للدراجات الجبلية، والإطارات الخفيفة والضيقة لدراجات الطريق، والإطارات الشفافة.
تطوير الأنظمة الهيدروليكية: تم تحسين أنظمة التحكم الهيدروليكية في الدراجة الهوائية، والتي تستخدم للتحكم في الفرامل (Brake) ونظام التعليق، وتوفر أفضل أداء وراحة للراكب.
تطوير أنظمة التعليق: تم تطوير أنظمة التعليق في الدراجة الهوائية، والتي تستخدم لتقليل الصدمات والاهتزازات أثناء القيادة في الطرق الوعرة، وظهرت أنواع مختلفة من أنظمة التعليق مثل التعليق الأمامي والخلفي والتعليق الكامل.
تطوير تقنيات الطاقة الكهربائية: ظهرت الدراجات الكهربائية التي تستخدم تقنيات الطاقة الكهربائية لتوفير القدرة والأداء العالي، وتعتبر هذه التقنية من التطورات الأخيرة في مجال الدراجات الهوائية.
تطوير أنظمة الرؤية الليلية: تم تطوير أنظمة الرؤية الليلية في الدراجة الهوائية، والتي تستخدم مصابيح LED وأنظمة الإضاءة اللاسلكية لتحسين رؤية الراكب ورؤية الآخرين على الطريق.
تطوير نظام السرعات: تم تطوير نظام السرعة في الدراجة الهوائية بحيث يمكن للراكب تغيير السرعة بسلاسة وسهولة، وظهرت أنواع مختلفة من الأنظمة مثل السرعات الخلفية والأمامية والداخلية وغيرها.
تطوير مقاعد الدراجة: تم تحسين شكل وملمس مقاعد الدراجة الهوائية، حيث أصبحت أكثر راحة وتوفر الدعم اللازم للراكب.
في الختام، بعد أن أجبنا بشكل موجز عن "من هو مخترع الدراجة الهوائية"، وتعرفنا على أهم تطورات الدراجة الهوائية منذ أول اختراع 

RELATED ARTICLES

اترك تعليقا