فوائد الدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ

تحدثنا سابقا عن مختلف فوائد الدراجة الهوائية للجسم وخصصنا بذلك عدة نواحي مختلفة ومدى تأثير
ممارسة الدراجة الهوائية على مختلف أعضاء ووظائف الجسم.

اليوم سنعود لنكمل حديثنا وسنتحدث عن فوائد الدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ. وما الأثر الذي تحققه
ممارسة الدراجة الهوائية على الدماغ.

بالطبع جميعنا بتنا نعلم أهمية ممارسة ركوب الدراجة الهوائية كنشاط هوائي مميز. وهذا يعني أنه
يحقق للجسم الكثير من الفوائد الصحية والنفسية بشكل مختلف عن الرياضات الأخرى.

فوائد الدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ:

  • إن وصول كمية جيدة من الأكسجين إلى الدماغ تساهم وبشكل كبير من تحسين القدرة الدماغية.
  • إن ركوب الدراجة الهوائية يدفع إلى المزيد من التركيز. حيث أن التركيز يتعلق
    بالدرجة الأولى بحجم الأفكار التي تشغل بال الشخص نفسه.
    وعند ركوب الدراجة الهوائية فإن الدماغ يتوقف قليلاً عن التفكير ويصبح الانشغال بالحركة والركوب الصحيح للدراجة.
    كل ذلك يرجعه الأطباء إلى أن ركوب الدراجة الهوائية يسبب إفرازاً للدوبامين و النور أدرينالين
    وكذلك السيروتونين وهذه الهرمونات هي التي تسبب درجة أعلى في التركيز.
  • بالطبع إن وصول الدم المناسب الناتج عن تنشيط الدورة الدموية أثناء ركوب الدراجة الهوائية
    من شأنه أن يؤدي إلى تحفيز خلايا الدماغ على العمل.
  • إن طبيعة الحركة المتوازنة التي تتطلبها قيادة الدراجة الهوائية تؤدي إلى التنسيق الأفضل في الحركة المخية. وبالتالي فإن الدماغ يصبح قادراً وبشكل أكبر على القيام بالعمل بشكل منسق ومنضبط أكثر.
    على سبيل المثال حالات الارتجاف عن الكبر وخاصة بالأعمال الدقيقة من الممكن أن تقل
    بشكل كبير إن تمت ممارسة الرياضة بشكل جيد. وذلك في مراحل عمرية سابقة.
  • إن الذاكرة الجيدة مرتبطة تماماً وبشكل وثيق مع العقل السليم والنشيط. ولذا فإن ممارسة ركوب الدراجة الهوائية بانتظام تعمل على تحسين الذاكرة ولاسيما من خلال زيادة كفاءة عمل الخلايا العصبية
    والأجزاء المخية المسؤولة عن عملية الذاكرة. مثل الحصين والفصوص.



    فوائد أخرى للدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ أظهرتها الدراسات :

  • إن دراسات كبيرة علمية وأكاديمية وأيضا تجريبية أكدت على أهمية ممارسة رياضة معينة
    مثل ركوب الدراجة الهوائية على الحد من أعراض اضطراب فرط الحركة.
    والتي أكثر ما يسببها هو ضعف النمو العصبي أو المشاكل العصبية المختلفة.
  • الكثير من الأطباء ذهبوا إلى أن ممارسة نشاط هوائي معين بفترات منتظمة ودورية يسبب حماية
    كبيرة لخلايا الدماغ المسؤولة عن التركيز. وبالتالي فإن ذلك يمثل حلاً رائعاً من أجل
    نقص الانتباه وتشتته.
  • ركوب الدراجة الهوائية يقلل من أعراض الشيخوخة بشك كبير. حيث أنه يقلل من تصغر
    حجم الحصين والذي يعد سبباً رئيسياً لحدوث ما يسمى بضعف الذاكرة أو الخرف.
    وهذا يعني أن ركوب الدراجة الهوائية بشكل منتظم ومعين خلال فترات مناسبة يؤدي إلى
    المحافظة على حجم الحصين قدر الإمكان مما يسبب تأخر حدوث أي فقدان للذاكرة.
  • إن الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ تنمو دوماً وبشكل مستمر وإن الرياضة تحقق نمواً أفضل لتلك الخلايا وتعطيها سرعة أكبر في التشكل. وهذا يعني تشكيل خلايا عصبية جديدة وشابة دوماً.
    وهذا يحقق للدماغ خلايا شبابية أفضل.



  • وجد الكثير من الأطباء والباحثون أن ممارسة النشاطات الهوائية ضمن الفترات المطلوبة وبشكل دوري يسبب مرونة المخ. حيث أن مرونة المخ تعني سرعة تعلم الأشياء الجديدة وحفظها.
    على سبيل المثال إن الأشخاص الذي يمارسون ركوب الدراجة الهوائية بشكل مستمر تجد لديهم
    استيعاباً أكبر وقدرة أسرع على تعلم الأشياء الجديدة. وبالمثل أيضا إنهم يتمكنون من ممارستها
    بشكل أفضل من غيرهم حتى
    .

    فوائد لإبداع أكثر عند ركوب الدراجة الهوائية:

  • إن ركوب الدراجة الهوائية يعني أن يزيد الإنسان من ذكاء نصف دماغه الإبداعي. وهذا يحقق له
    قدرة أكبر على الإبداع. لذا لابدّ وأنك تلاحظ أن الأشخاص الرياضيون يميلون إلى الإبداع بأعمالهم
    أو التخيل الأفضل وبشكل كبير مقارنةً بغيرهم ممن لا يمارسون أي رياضة.
  • ممارسة رياضة معينة والمحافظة عليها ولاسيما نشاطاً هوائياً مثل ركوب الدراجة الهوائية يحقق
    للدماغ توازناً عاطفياً كبيراً. وبالتالي فإن الأشخاص الذين يمارسون رياضة معينة تجدهم
    أكثر قدرة على ضبط وتحديد مشاعرهم من الأشخاص الآخرين.
  • من خلال اتباع نظام رياضي معين مثل ركوب الدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ فإن المخ يفرز الإندروفينات وهي المادة المسؤولة عن الشعور بالسعادة ومحاربة الاكتئاب. وهذا يعني أن من يمارس الرياضة يستطيع أن يشعر بسعادة أكبر تحقق له حماية ضد أي حالات اكتئاب من الممكن أن يمر بها لاحقاً.
  • وهذا ما نشاهده كثيراً عند عشاق رياضة ما مثل ركوب الدراجة الهوائية حيث أننا نجدهم حالما يحسون بأي أمر قد يزعجهم. فإن أول ما يفكرون به هو الخروج بفسحة مبتعدين قليلاً.
    ثم بعد ذلك يعودوا وكأن شيئاً لم يكن.

وهكذا أعزاءنا المتابعين فإن ركوب الدراجة الهوائية لتنشيط الدماغ هو أمر رائع. لأننا جميعاً وفي مختلف الفئات العمرية ندرك أهمية ذلك ونميل بكل ما نستطيع إلى تحسين قدراتنا الدماغية وكذلك الحفاظ على حيوية الدماغ سواءً للتركيز والتفكير أو للذاكرة.

نشكر لكم قراءتكم ونرحب دوماً بتعليقاتكم